رسالة إلى رسول الله بذكرى مولده

فبراير نت/ كتبه: صدام الجابر

 بذكرى ميلادك الـ1497 يؤسفني أن أبعثُ إليك بهذه الرسالة؛ لأُحدّثك عن آخر المستجدات بأرض الحكمة والإيمان؛ والتي أحدَثها من يدّعون كذباً وزوراً وبهتاناً بأنهم أحفادك وأبناء ابنتك فاطمة.

 يعيشُ اليمن واليمنيون منذُ سبعة أعوام أوضاع مأساوية وظروف معيشية وأمنية وصحية ونفسية صعبة للغاية، نعيش الخوف، والمرض، والعنف، والموت، والجهل، والتشرد، والفقر، والجوع؛ نتيجة حربٍ ظالمة فرضها علينا من يدعون كذبا انهم أحفادك.

يحاربونا بإسم الدين واسمك، ويقتلونا بدعوى الثأر للحسين، يقتلونا بسيف الطائفية لفرض معتقداتهم الخرافية بأحقيتهم في الولاية، وقدسية نسبهم إليك.

 سبعة أعوام من حربهم المستمرة علينا، نتيجتها مئات الالآف من القتلى والجرحى، وملايين المشردين، وتدمير المنازل، وتفجير دور العبادة، والمدارس والجامعات، صادروا الرواتب، ونهبوا البنوك وخزينة الدولة، وحولوها لأرصدتهم الخاصة، قطعوا الطرقات، وحاصروا المدن والقرى، وغيّبوا الإبتسامة عن البلد السعيد، وأصبحت مآسينا أكبر مآسي هذا الكوكب.

أراقوا الدماء، وقتلوا الطفولة والنساء، والشيوخ، والمسنين، واعتقلوا الأبرياء، ودمروا الحرث والنسل، وطعنوا في الأعراض.

لا تنصدم يا رسول الله، لقد فعلوا ذلك، بل وطعنوا بزوجتك عائشة.

نعيشُ اليوم في يمنٍ أنهكته جروح الحرب، نساء مكلومة تبكي استشهاد و اعتقال ابنائهن وأزواجهن وأبائهن وإخوانهن، وأطفالٌ يتألمون لفراق ابائهم، ومعتقل خلف القضبان يتساءل عن أسباب اعتقاله، ومشرد تائه في عتمة ليالي قاسية ومثلجة، وفقير متسول جعل الحصول عن لقمة عيشه سقفاً لكل كفاحه.

وفي ظلِ هذه الكوارث التي كان يجب ان يبحثوا عن حل لها ولو من باب الإنسانية لا المسؤولية، إلا أنهم استغلوا قدوم ذكرى ميلادك استغلالٍ مقيت، ودشنوا حملات واسعة للنهب والسلب والسرقة، وابتزاز رجال الأعمال والمحلات التجارية، وفرض جبايات، وجمع أموال ضخمة، وصرفوا المليارات لطلاء جدران مباني وشوارع العاصمة ومدن عديدة باللون الأخضر، وإنارات بذات اللون، وطباعة لافتات تحمل شعارات طائفية؛ استعداداً لإحتفالهم بمولدك، ولترويج أفكارهم الخرافية، وقدسية النسب.

نهبوا بإسمك، وبإسمك صرفوا المليارات لإقامة احتفال بشعارات طائفية، في حين لا نجد ما نسد به جوعنا.

لا تضحك يا رسول الله، لقد فعلوا ذلك، بل وصل بهم الحال  لمطالبة اليمنيين بدفع مبالغ بإسمك وعبر شركات الاتصالات وبرسائل نصها :”عزز حبك بالنبي بإرسال 100 ريال”، وتذهب تلك المبالغ لأرصدتهم الخاصة بالبنوك.

يحلم اليمنيون اليوم برفع الظلم عنهم ممن يدعون انهم أحفادك، وبانتهاء حربهم الظالمة، نحلم بعودة القابعين بالسجون، وإعادة الأمن والسلام، ومؤسسات الدولة، وعودة الراتب والحياة.

اترك رد