عقدة النقص.. السعوديون وإدمان الإساءة لليمن

فبراير نت| كتبه: زهراء باعلوي

إذا أردنا باختصار تفسير الإساءة التي تعرضت لها المرأة اليمنية في مسلسل رشاش السعودي، فهذا يندرج ضمن النظرة الدونية المتعمقة التي ينظروا لها للمرأة بشكل عام ولليمنيين واليمنيات أيضا. 

مجرد الإساءة تأتي حلقة أو موضع من الاساءات الكثيرة التي تطال الشعب اليمني نساءه برجاله على مدى سنوات طويلة. هناك نظرة استعلائية تأريخية تتعامل بها السعودية بشكل دائم مع اليمني لعدد من الأسباب أبرزه المال والثورة. 

وكمثال على ذلك، تعاملها حاليا مع المغترب اليمني، وللساسة اليمنيين أيضا. إنها تنظر لهم بازدراء واحتقار كبيرين، هي تنظر لكل شيء له علاقة باليمن بدونية والسبب أنها تنظر من منظار الفقر فقط. 

ليس السبب لأن اليمني أقل مرتبة من السعودي، ولكن هناك عقدة تأريخية وشعورها بالخطر الدائم؛ لأن اليمن بلد حيوي وقابل للانطلاق بالتالي تسعى لقمع الشعب عبر عدة طرق..

افتعال الحروب، وتحريك النعرات الطائفية، وتهميش اليمني العامل لديهم وتنميطه، والاستهانة به، والتعامل مع النساء كما لو أنهن بائعات هوى وينتظرن ملايين السعوديين أو غيرهم..

سنذكر السعودي المريض أن اليمني أكثر رجل في العالم لديه النخوة وشرف وكبرياء، لا يوجد بأي دولة عربية أخرى، ونساءه من أشرف النساء. لدينا مثل يقول (تجوع الحرة ولا تأكل بثديها)، قد نمر بفقر وخيبات وانكسارات لكننا لانفتح أي نافذة لإهانة كرامتنا، ولا يمكن أن يكون اليمني برجاله ونساءه بهذا المنطق الرخيص التي تسعى السعودية لترسيخ عبر هذه الفكرة الدنيئة. 

لا يمكن أن نسمح بتجريف هويتنا وكرامتنا وشرفنا. المرأة اليمنية تعرضت وتتعرض لكل انواع التنكيل والمجاعات، لكنها لا تبيع نفسها، وليست آداه للوناسة والفلة كما يقول الكاتب والممثل، ولا أدري من أين جاء بهذا الاتهام الرخيص الذي يمس عمق حساسية الشعب اليمني..

اليمني قد يرتكب كل الجرائم قد يفعل كل شيء، لكن لا يمكن أن يتاجر بنسائه، ما زال اليمني يقاتل ان أحد نطق باسم أمه أو أخته، ولا أشجع على هذه التصرفات، ولكن لتأكيد ان ما يسعون لإلصاقه بنساء ورجال اليمن عار من الصحة. 

قد يسعى الرجل لتهميش المرأة، أو بسبب وعيه البسيط يصادر حقوقها، لكنه بالمقابل قد يدفع حياته ثمنا لحمايتها، نحن اليمنيين واليمنيات قد نكون بلا وطن ونعاني الفقر والجوع لكن نملك ثروة هي أعز وأغلى، رجالنا الشيء الذي نثق أن كرامتنا لن تمس ولدينا مثل هؤلاء الذين يفضلون الموت على أن تهان كرامة نساءهم. 

المرأة اليمنية تحظى بقدسية وكرامة عالية لدى المجتمع، في حين كنتم تدفنون فتياتكم كانت المرأة اليمنية ملكة وقائدة، ولم يذكر القرآن إلا المرأة اليمنية. 

هؤلاء الأغبياء عندما يسيئون لليمنيين، هم يسيئون لأنفسهم بالمقام الأول عبارة عن اشخاص رخيصين، أو باحثي شهرة أو تعزيز للخيال اللاواعي للمجتمع السعودي.

هذه ليست أول ولا آخر إساءة، لكننا لن نردها بإساءة ولن نتحدث عن العيوب الأخلاقية لديكم، نحن أرفع من هكذا صراع، ونحن نكن الاحترام للشعب السعودي وتربطنا معهم علاقات اخوية تأريخية وجوار، ولا نقبل التعامل الاستعلائية، علاقاتنا قائمة على الندية، ومن يسعى لإذلالنا واسترخصانا لأنه يملك ملايين أكثر، سنكون له بالمرصاد..

الشعب اليمني من أكثر الشعوب التي لم تسيء لأي شعب عربي، لم يجد الشعوب العربية من اليمني الا كل الاحتفاء والدعم والإسناد، لأنهم يشعرون بانتماء ومسؤولية عروبية تجاه اي دولة في الوطن العربي..

نحن لن نعتبر هذه الإساءة من كل الشعب السعودي، واليمني سيظل كبيرا لا يرد بنفس الإساءة لكننا سنحتج ونطالب بإصلاح الخلل من جذوره، ولن نقبل بتلك الصورة الرخيصة والغير مقبولة إطلاقا.

اترك رد