المرأة التي لا أكونها اليوم

فبراير نت| كتابات: لمياء الشرعبي

أريدُ أن أسمع ثرثرتك
لكن ليس بزمن اليوم أبدًا
بالذاكرة القديمة ربما
بيناير ألفين وعشرين
بجملك الممغنطة بالمكر التي كنتَ ترددها
بأحرفٍ منسوجة بالثقة
بقلبي السابق الممتلئ بأشواكِ عبثك، كرِجل
أخي الذي يمشي حافيًا في مزاريب القرية،
وبشمسِ الصباح في شهر رمضان التي
كنتُ أوجه صدري أمامها كي أمتص فيتامين د،
حسب قصيدة درويش،
حسب الفلسفة الشاعرية التي كنتُ أسيّر
جسدي عليها لأبدو أكثر نظارة،
وأكثر إغواء في عينك التي تطلب المزيد
كالجحيم تمامًا.

أريد أن أسمعك بالفعل ليس لأجل الحب هذه المرة؛
بل لألقم صوتك بناتك من الحنين قبل
أن يبلغ بهن الجوع لأكل نهدي؛ آخر
ملامح الفتنة التي أملكها،
لأجفف الدمع بحديثك الأشبه بإسنفجة.

أريد أن أسمع فمك الذي يثرثر كالمذياع
القديم لبيت جارنا،
لكن ليس بالمرأة التي أكونها اليوم.
بل بتلك السَّاذجة التي كانت تحتمل
بحب وحشية غريزتك
صور عاهراتك العالقات في حنجرتي
كدافعٍ رئيسي للتقيؤ
وشكل إبطك الذي لا يلاءم ذائقتي
الفائحة بالعطر
لا يلائم أنفي الذي لم يعتد على هذا النوع
من العفن بتداعي ثقافة جنسية
لا مكان لها بالفطرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.