الكشف عن تفاصيل الصراع بين “أحمد علي، وطارق صالح” والأخير يستقوي بأشقائه

فبراير نت/ متابعات

كشفت صحيفة القدس العربي، الأربعاء، عن صراع محتدم بين نجل الرئيس السابق أحمد علي عبد الله صالح، والمقيم في الإمارات، وبين ابن عمه طارق صالح؛ بسبب إعلان الأخير تشكيل مجلس سياسي لقوات في الساحل الغربي.

ونقلت الصحيفة الصادرة من لندن، عن مصدر سياسي قريب من حزب المؤتمر قوله: “إن «قيادات في حزب المؤتمر المقيمة في الخارج لم يرق لها إعلان طارق صالح إنشاء مجلس سياسي لقواته في الساحل الغربي التي يطلق عليها المقاومة الوطنية، وفشلت كل الجهود لصده عن ذلك، لاعتقادهم بأن هذا المجلس قد يسحب البساط عن بعض القيادات المؤتمرية في أسرة صالح نفسه».

وأشار المصدر إلى أن “انشاء طارق للمجلس السياسي أدى إلى احتدام صراع سياسي بين العميد طارق صالح وابن عمه السفير أحمد علي، نجل الرئيس الراحل علي صالح، المقيم في دولة الإمارات، حيث يسعى كل منهما إلى وراثة تركة صالح السياسية في حزب المؤتمر”.

وأضاف المصدر السياسي، أن كلاً من أحمد علي وطارق صالح يطمحان إلى رئاسة حزب المؤتمر، كبوابة أولى لمشروع عودتهما إلى سدة الحكم مستقبلاً، واللذين تدعمهما دولة الامارات بمشروعين مختلفين، الأول سياسي يقف وراءه أحمد علي، والثاني عسكري يقوده طارق صالح، وكل منهما يتشبّث بما في يديه من بقايا أوراق سلطة صالح المندثرة في البلاد”. 

وقالت الصحيفة نقلا عن المصدر السياسي المؤتمري قوله، “إن طارق يستقوي بأشقائه الأقوياء، يحيى صالح، والقائد السابق لقوات الأمن المركزي، والعميد عمار صالح الوكيل السابق لجهاز الأمن القومي، المخابرات التابعة لأسرة صالح، مع ما بقي لديهم من قوى وحضور ونفوذ في البلاد”. 

وأضاف: “أن السفير أحمد علي يقف وحيداً في معركة المواجهة، بدون سند قوي من داخل الأسرة، ناهيك عن شخصيته القيادية الضعيفة التي كانت تستقوي في السابق فقط بنفوذه الأسري «نجل الرئيس» رغم قيادته العسكرية لقوات الحرس الجمهوري التي كانت تعد قوات النخبة في اليمن ومجهزة بأحدث المعدات العسكرية والتي ورثتها منهم جماعة الحوثي بعد أن تحالفوا معها للانقلاب على الحكومة الشرعية في البلاد بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي جاءت به ثورة عام 2011 إلى سدة الحكم خلفاً لصالح”.

وأوضح المصدر، أن «طارق صالح عندما أعلن قبل نحو أسبوعين عن إطلاق المجلس السياسي للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي لمحافظة تعز، جمع في حفل الإطلاق كافة قيادات ووجاهات حزب المؤتمر في الساحل الغربي من أجل إظهار سيطرته على تركة الحزب هناك».

وكشف أن «بعض هذه القيادات هي من قامت بالتمرد العسكري على قوات طارق صالح حالياً وقيادة العمليات العسكرية ضده بقوة السلاح بتوجيه ودعم محتمل من قيادات مؤتمرية في الخارج، والأرجح من قبل السفير أحمد علي، إثر الاختلاف الذي طرأ بينه وابن عمه طارق صالح في الآونة الأخيرة حول وراثة حزب المؤتمر».

وذكرت الصحيفة، أن الوضع انفجر عسكرياً في مدينة المخا الساحلية، بين قوات العميد طارق صالح، وقيادات محلية في حزب المؤتمر الشعبي العام، على خلفية الصراع السياسي بين أجنحة حزب المؤتمر المتصارعة على وراثة تركة علي صالح السياسية في الحزب، بعد أن أبعدوا عن السلطة بعد أن أطاحت بهم ثورة 2011″.

وأوضحت، أن عدداً من القتلى والجرحى سقطوا في اشتباكات مسلحة بين الجانبين خلال اليومين المنصرمين، في هذه المواجهات التي ما زالت ملتهبة والتي تنذر بالتصعيد العسكري بينهما، إذا عجزت قيادات الحزب العليا عن احتواء الموقف بين الجانبين، خاصة وأن كل طرف يتمرس ببعض قيادات الحزب المقيمة في الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.