تعز ومأرب.. واحدية المعركة والمصير

فبراير نت/ كتبه: صالح أحمد الفقيه

يتسابق الأحرار في محافظتي مأرب وتعز إلى تعجيل الانتصار على ميليشيا الحوثي الإرهابية وتلقينها دروسا بالغة الدلالة في إثبات أن المعركة مصيرية وواحدة لدى كل اليمنيين ضد من انقلب على الشرعية وأدخل اليمن في أتون حرب أهلية أكلت الاخضر واليابس وأهلكت البشر والشجر والحجر.

*تعز* الثورة ورأس سنام الكرامة التي خنقها الإماميون في نسختهم الفاشية التي لم يشهد لها اليمن مثيلا منذ أكثر من ست سنوات وحاولوا تركيعها مستخدمين أبشع الوسائل من الحصار والقصف العشوائي والاختطاف أثبتت وبكل القواميس أن الشعوب الحرة لا تقهر وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وأن أحرار اليمن من شرقه إلى غرب وشمال إلى جنوبه كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالنضال والكفاح حتى استرجاع الحق المسلوب.

تعز كانت السباقة في إشعال جذوة الثورة، والتاريخ والواقع يتكلم عن ذلك والاعداء قبل الاصدقاء، تعز تاريخ لا ينضب، تعز قصة لا تنتهي، تعز حرية وكرامة وعروبة، ثأر الإمامة مع تعز ليس وليد اللحظة وإنما موغل في التاريخ، فالحقد الدفين الذي تصبه على أحيائها السكنية والحصار الخانق الذي تفرضه عليها يحكي نزرا يسيرا من الكراهية والحقد الأعمى الذي يكنّه الإماميون لتعز التي كشفت سوأتهم وعرّتهم أمام اليمنيين وأنهم لا يحملون مشروع وهمّ وطن وإنما سلالة قبيحة تستغل حالة الوهن للدولة لتستشري كالسرطان، وما إن يسترد الحق وتعود الدولة إلى وهجها وقوتها تنطفئ نارها التي أحرقت بها جميع أرجاء اليمن بدون استثناء.

تعز ومأرب روايتان وسطور إباء وسفر خلود لا يمل القارئ من إعادة ترديدها كل يوم، جرّعتا الكهنوتيين الجدد مرارة الهزيمة وكأس الهوان، وكل ما صبوا أحقادهم زاد أبنائهما والاحرار فيهما صلابة وقوة في مواجهة وكلاء ملالي إيران الذين يتحركون كـ “الرجل الآلي” خدمة لأجندة أسيادهم والبحث عن جذور ويد طولى له في “اليمن السعيد” ولن يكون لهم ذلك طالما هناك أحرار يتنفسون وينشدون جمهورية وثورة وكرامة وإباء.

ولا نجافي الحقيقية إذا قلنا إن تعز ومأرب هما القلعتان الجمهوريتان الوحيدتان اللتان رفضتا منذ أول يوم في انقلاب ميليشيا الكهنوت، ودافعت حين أذعنت كل المحافظات وسلمت رقاب ابنائها للجلادين الجدد، فأشعلتا الشرارة وأعلنتا النفير وهب الأحرار في المحافظتين إلى مقاومة الضلاليين الكهنوتيين الذين يدّعون حقاً مزعوماً أوتي لهم من السماء، وكان أبناء تعز ومأرب كالبنيان المرصوص وعلى قلب رجل واحد وبصوت واحد: حرية عدالة مواطنة متساوية ودولة اتحادية تكون السيادة للدولة لا للميليشيا والقانون لا شريعة الغاب.

دروس بالغة الأثر نتعلمها يوميا من أمجاد مأرب وتعز وصمودهما الاسطوري واستبسالهما منقطع النظير في مقارعة الظلم والعنجهية دفاعا عن “اليمن الكبير” ليس عن القرية أو السلالة أو المذهب أو المنطقة، فليس من ابناء تلك المحافظتين العزيزتين من يفرط أو يتمرد، فهما وأبنائهما الأحرار على العهد وفي سبيل الحرية ماضون، فالمجد لهما والخزي والعار العار للإماميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.