الفنانة ”فاطمة مثنى “.. الصوت الشبابي الصاعد

فبراير نت| كتبه: محمد دبوان المياحي

هذه الفنانة سيكون لها شأن في المستقبل، صوت شبابي صاعد ولها بصمتها الغنائية الخاصة، ما إن تسمعها تشعر أن قلبك لم يلامس هذه النبرة الصوتية من قبل، هناك لمسة في صوتها نابعة من صميمها، أشبه بشفرة ذاتية كاشفة للموهبة.

تغزو مناطق في أعماقك كانت مهملة، تجس وترا خاملا في الروح ، لكأن كل صوت فني أصيل أبدعه الله؛ كي يؤدي مهمته في شفاء منطقة في النفس، هكذا تكتشف أصالة الفنان، من تلك الهزة الروحية التي تنتابك وأنت خاشع بكامل جوارحك تستمع إليه، من جِدّة الشعور وقدرة الصوت على تنشيط إحساس جديد بداخلك، حتى ولو كان الفنان ما يزال في بداية الطريق. هناك شرارة ما في الصوت تنبئك به وبالقادم الكثير.

أجمل ما يشدك في غنائها هو قربه للروح، قدرته على ملامسة الذائقية العامة من أول لحظة يسمعها فيه الأخر، تغني بإحساس عال بالكلمة، صحيح أن مستواها الصوتي يتناسب مع طبقة معينة؛ لكنها تتمكن من الأداء الرفيع حالما تنتقي أغنيتها جيدا، وهذا سر نجاحها بل ونجاح أي فنان.

فاطمة مثنى، ليست فنانة موهوبة فحسب، بل وامرأة تمتاز بعقلية ذكية، عقلها مفتوح للتطوير الدائم، نشطة ومجتهدة وتسعى للاستزادة في كل شيء، فنانة بهذا الوعي، تنمو كل يوم أكثر، وتتجلى كحالة فنية مؤهلة للصعود الكبير، لا أكف عن اندهاشي منها. موهبة كفاطمة نحتاج لرعايتها، لدفعها أعلى باستمرار دائم. فنانة بهذا الأداء، لا شك أنها تملك ممكنات الترقي لأقصى مستوى يتضمنه صوتها وموهبتها، الأهم أن تواصل الاشتغال ع ذاتها، وتنتج أعمالها الخاصة، وهذا ما يميزها، بخلاف أغلب الفنانات الشابات والشباب ، كل اشتغالهم على تكرير الأغاني القديمة، وهو جهد طيب ومهم لكنه لا يكفي ليصنع مجد الفنان.

أترككم مع أخر أغنية لها، يمكنكم سماعها مرة ومرتين وثلاث وفي كل مرة يتعمق المعنى داخلك، تشعر كما لو أنك تسمع أغنية من الطراز العربي الرفيع، فاطمة تذكرك بالمطربات الخالدات أو تكاد، يوما ما ستكون هناك، ما دامت تسير بهذه الوتيرة المثيرة للإعجاب، أنا مؤمن بها.

يا هزاري، محسنك طبعك ودود
ما تبين قسوتك وقت الزعل
جل من سواك، جبينك والخدود
تمر من يثرب مسقى بالعسل

المجد لك يا فاطمة، شكرا لهذه الروح المتدفقة، والثراء الذي تضيفينه لهذه البلاد المتعبة، نحن عطشى لزادك ولكل من يثري حياتنا بالفن ويرمم قلب البلاد الجريح..أسمعك الآن للمرة الثالثة وأشعر بالبهجة أكثر، وأقول: صلوات الله عليك يا فاطمة.

رابط الأغنية:
https://youtu.be/iZQ_kbQl47Y

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.