الشهيد العميد عبدالغني شعلان.. الحارس الأمين لساحة التغيير وللجمهورية ودرع مأرب الصلب

متابعات

أعلنت قوات الجيش ، اليوم السبت، استشهاد العميد عبدالغني شعلان قائد قوات الأمن الخاصة بمحافظة مارب، في معارك ضد الحوثيين غربي محافظة مارب.

واستشهد “شعلان” خلال صده مع آخرين هجمات عنيفة شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية على جبل البلق في الأطراف الغربية لمحافظة مأرب.

العميد عبد الغني شعلان، المُكنى بـ’أبو محمد’، من محافظة حجة، تخرّج العقيد شعلان من كلية الطيران والدفاع الجوي في العام 2004، ليتقلّد العديد من المناصب في الجيش اليمني، كان آخرها قائدا لقوات الأمن الخاصة في مأرب.

كان الشهيد حاضرا في مقاومة المليشيا الحوثية، وحماية مأرب، وكان حاضرا في ثورة ‘الحادي عشر’ من فبراير، حيث كان حارس ساحة الثوار حينذاك.

تدرّج العقيد عبد الغني شعلان في مناصبه، التي كان من خلالها الحارس الأمين للجمهورية، والدّرع الصلب لمأرب، أمام ضربات العدو.

عُيّن نائباً لمدير شرطة محافظة الجوف العام 2014م، وتدرّج في المناصب العسكرية والأمنية، حيث سبق له العمل رئيس عمليات الكتيبة 17، وقائدا للسرّية الأولى بالكتيبة التاسعة بالفرقة ‘الأولى مدرّع’، كما تنقّل للعمل في عدد من الألوية العسكرية.

شارك في مقاومة الهجمات الحوثية الأولى على العاصمة صنعاء، وأصيب خلالها، ليتم نقله إلى مأرب قبل وصول اليد الحوثية إليه في مستشفى ‘العلوم والتكنولوجيا’ يومها.

حصل العميد عبد الغني شعلان على العديد من الدورات التخصصية أبرزها: ‘دورة هندسة صواريخ’ لمدة عام من قبل خُبراء عراقيين،
ليكون الضربة التي تكسرّت عليها المجاميع الحوثية في كل هجوم لها.

كما تولى مسؤولية الحزام الأمني لمدينة مأرب، وقيادة جبهة ‘الجفينة’ و’الفاو’، خلال العام 2015م. ويعتبر العقيد شعلان من أهم الشخصيات في قائمة المطلوبين للمليشيا الحوثية، وذلك لحجم الخسائر التي تكبّدتها على يديه، حيث عمل على تطهير مأرب من خلاياها المزرُوعة، وضبط العديد من الخلايا التجسسية على مدى السنوات الأخيرة، ليكون بذلك حارس قلب المدينة وأسوارها.

وخلال سنوات مضت مثّل “أبو محمد” من خلال قيادته لقوات الأمن الخاص درعاً لمدينة مأرب المكتظة بملايين النازحين، وصخرة تحطمت على أعتابها محاولات الحوثيين لخلخلة أمن المدينة بعد أن عجزت عن السيطرة عليها من خلال القتال.

ومع تصاعد الهجمات الحوثية الأخيرة على محافظة مأرب، توجه أبو محمد ومن معه للدفاع عن مخيمات النازحين في منطقة “ذنة” و”الزور” لتكثف ميليشيا الحوثي من استهداف المخيمات المذكورة بالأسلحة الثقيلة، ويضطر سكانها للهرب من النيران والنزوح من جديد.

وفي الساعات الأولى من فجر يوم الجمعة، تحرك أبو محمد من مدينة مأرب على رأس عشرات الأفراد من قواته، لنجدة زملائهم بعد هجمات الحوثيين الأعنف التي شنتها على مواقع في جبل “البلق” غرب بحيرة السد الشهيرة، وبعد ساعات كانت هذه القوة قد تمكنت من صد الهجمات واستعادت بعض المواقع التي خسرتها.

لكن هذه الهجمة كانت الأخيرة ليسقط شهيدًا في منطقة الاشتباك وهو يتصدر الصفوف الأمامية، وهي النهاية التي نجا منها ست مرات أصيب فيها خلال سنوات قتاله ضد الحوثيين، ونجا عدة مرات من القصف كان آخرها بصاروخ باليستي قبل أيام.

وفي ساعات الظهيرة وبعد امتصاص هجمات المليشيا الحوثية التي لم تتوقف لحظة، جاءت تعزيزات إضافية من قوات الجيش والمقاومة، لتعيد الكرة في مطاردة المليشيا من تلك المواقع ورفعت جثامين العميد شعلان وجنديين آخرين، بالإضافة الى 13 جريحاً.

عُيون لا تنام، وأقدام لا تتوقف عن الحركة، والتنقل من جبل إلى قمة، ومن جبهة إلى جبهة، ومن نفق إلى خندق، يتقدّم صفوف مقاتليه، الذي كان الشعلة في توقدهم كاسمه.. هكذا كان العقيد ‘أبو محمد’، حتى آخر لحظات حياته. وكما كان واقفا على جبال مأرب يحميها من الدخلاء استشهد على جبالها واقفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.