انتشال حضارة

فبراير نت/ كتبه: سحر سيف

تعد اليمن رمزاً حياً للحضارة العربية والإسلامية، غير أنها تتميز بالجمال والفن بطبيعة الحال.
فهي تمتلك مزيج من التراث المتنوع في مختلف المناطق، خصوصاً لو تحدثنا عن صنعاء القديمة.
ولا يسعنا تعداد هذا الجمال سواء من لباس أو معزوفات أو أغاني أو مباني، وغيره من الفنون التاريخية التي لها بصمة إلى يومنا هذا.

نعلم أن الحرب استنزفت الكثير، ودمرت البنية التحتية وقد غابت السلطات المعنية في الحفاظ على هذا التراث العريق
لكن ما نلتمسه اليوم من أفعال مسيئة بحق التراث اليمني مؤلم حقاً ولا يجب السكوت عنه.

نحن اليوم أمام كارثة وهجوم شرس على التراث اليمني العريق ، شعور مزري جداً عندما نسمع عن هدم عشوائي لمسجد تاريخي ألا وهو ” مسجد النهرين“ الأثري الذي تم بناؤه في القرن الأول الهجري من قبل أحد الصحابة الذي سكن في النهرين. وكان قبره بجانب المسجد وتم توسعه الجامع في القرن الحادي عشر والثالث عشر الذي بدوره أصبح بموجب القانون أثراً هاماً يستوجب حمايته والحفاظ عليه وليس تدميره وهدمه لبناء جامع جديد، وهذا متعارف أنه مخالف للقانون.

وغير ذلك من التصرفات المخالفة لإستبدال المباني التراثية بمباني حديثة شاذة الشكل لا تتناسب ولا تنسجم مع جمال وبساطة الأحياء الشعبية.
ونأسف أن نرى أمام أعيننا رونق المدينة القديمة تبهت يوماً بعد يوم.
فأين دور السلطات المعنية في حماية هذه المدينة من الهدم أو الإنهيار.

فالمعالم القديمة هي أبرز ما تميزنا كحضارة وفن وهي قيمنا الأصيلة.
فلابد من الحفاظ عليه من قبل الجهات المختصة وأيضاً عمل حملة توعوية لمنع هذه التصرفات العشوائية العبثية من قبل الأفراد والعمل على ترميم المنازل، والحفاظ على المعالم الأثرية وتوجيه وتخصيص ميزانية للحفاظ على أصالة المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *