ثورة فبراير.. الصوت الذي تجاوز حدود السماء

”من تفاصيل ساحات الثورة“ وهو الملف الذي يفتحه موقع فبراير نت، تزامنًا مع حلول الذكرى العاشرة لثورة 11 فبراير المجيدة؛ لتدوين الحدث الأبرز بتاريخ اليمن المعاصر. 

فبراير نت| خاص- كتبه: حنان يحيى

وسط ذكرياتي الأليمة- كأي يمني- ليس ثمة ما أتمنى تكراره وعيش تفاصيله تارة أخرى سوى ثورة فبراير . هناك فقط شعرت بآدميتي وأن لي أحلاما أكبر من رغيف الخبز، وأن لي صوتا يتجاوز حدود السماء.

ذلك الشعور الذي كنت أقرأ عنه في تاريخ الثورات وأحلام السيادة، وأنا أمر على سير الأبطال الذين قادوا شعوبهم إلى الحرية، عشته أنا في الواقع مع ملايين الأشخاص الذين لم يترك لهم الفساد حلما واحدًا يتوقون إليه.

عشناه برقي وسلمية لم نرفع في وجه خصومنا سوى اللافتات وأصواتنا البائسة ودماء الرفاق.

ثورة فبراير كانت الضوء الذي لمع في نفق حياتي، أنا المرأة التي لم ترق لي فكرة التحزب يومًا.

فبراير أصدق ما آمنت به ولم يتزحزح إيماني يوما رغم التهم التي يلصقونها بها جزافًا.

فبراير وميض من نور الله أضاء لنا العتمة التي كانت تلفنا، ورغم تواتر الأحداث بعد ثورة الشباب السلمية ورغم ما شابها من أخطاء فردية ونهايات سياسية ورغم الحرب التي دمرت كل شي، لو عاد بي الزمن مرة أخرى لاخترت أن أكون هناك ثانية في ساحات التغيير أسند بصوتي المبحوح أحلام البائسين وأنادي بالحرية.

الرحمة والخلود لشهداء ثورة فبراير العظماء والحرية لمعتقليها والمخفيين قسرًا، واللعنة على من خان دماءهم وتضحياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.