في فبراير وجدتُ الوطن

”من تفاصيل ساحات الثورة“ وهو الملف الذي يفتحه موقع فبراير نت، تزامنًا مع حلول الذكرى العاشرة لثورة 11 فبراير المجيدة؛ لتدوين الحدث الأبرز بتاريخ اليمن المعاصر.

فبراير نت| خاص- كتبه: بديع القدسي

فبراير الروح لنا منذ الساعات الأولى توجهنا الى ساحة التغيير و كأنا كنا بموعد مع فبراير، الحقيقة اني وجدت نفسي، وجدت الوطن في فبراير، من قبل ذلك كنا نسمع النشيد الوطني وكأنه فقط للنظام الحاكم ليس للشعب، ليس للوطن بشكل عام.

كنا عندما نسمع الأغاني الوطنية لا نتأثر بها، لكن فبراير العظيم جعلنا نشعر أنه لدينا وطن لا نمتلك منه شيء، جعلنا فبراير نعرف قيمة الأغاني الوطنية، كنا نقف للنشيد الوطني في أي وقت نسمعه.

خرجنا من أجل الحرية أولا، ثم من أجل تحسين الأوضاع المعيشية ثانياً، من أجل المواطن البسيط الذي يعاني، من أجل المواطن الذي يعمل طول النهار وجزء من الليل مع الاقطاعيين ولا يجد ما يكفي أسرته، نعم هو فبراير كسر حاجز الخوف من الوقوف ضد الظالم والظلم، فبراير الأمل الذي رسمناه بريشة الوقت، فبراير الثورة و يالعظمة هذه الثورة بسلميتها و أهدافها النبيلة، ثورة شبابية ضد الظلم كان شبابها السلمي وقود من أجل التغيير.

مازالت تلك الأيام والأشهر الذي خرجنا فيها الى الشارع تسكن وجداننا، تسكن مكان أحلامنا، ومازلنا أوفياء لثورة فبراير المجيدة.

ثورة فبراير ليست بندقية إنما هي ثورة ضد العبودية ، إنما هي سلمية بطريقتها ، مقدسة في أهدافها ، وإن سرقت طريقها ومبادئها معالمها ستظل للأبد ملهمة للأجيال، سيعرف من يتطفل على الشعب اليمني أنه عندما ينتهي صبره سيخرج ليستعيد بلادة ، وحياته ، هذه الثورة سماعة طبيب و منقلة مهندس و ريشة رسام ، هي قلم كاتب ، و كتاب لا ينتهي بل يظل ملهم لجماهير الشعب اليمني ، تبقى ثورة تحمل حلم لابد أن يتحقق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.